مدونة منير أكزناي
مرآة لأشعاري وأفكاري, ورصد لأخبار مدينة تارجيست... وتناول لمختلف القضايا الساخنة...
بين التقديس وتمرير الحساب الإداري!!!
 

منير أكزناي/تارجيست

إلتأم شمل أعضاء المجلس البلدي الإثنا عشر يوم الخميس 19 مارس 2009 في جلسة
إستثنائية ,وفي قراءة ثالثة للحساب الإداري بطلب من السلطة المحلية, وتطبيقا للمادة 71 من الميثاق الجماعي التي تنص على دراسة المجلس الجماعي للحساب الإداري المعروض عليه من طرف الرئيس والتصويت عليه.

ويجب على المجلس تحت طائلة البطلان المقرر وفقا للشكليات المنصوص عليها في المادة 74 من الميثاق الجماعي, أن يعلل المقرر المتعلق برفض الحساب الإداري. ويشار صراحة في محضر المداولات إلى أسباب الرفض. وإذا تمسك المجلس برفضه بعد طلب دراسة جديدة وفقا للشروط والشكليات المقررة في المادة 70 . يحال الحساب الإداري المتنازع فيه على المجلس الجهوي للحسابات الذي يبت في المسألة داخل أجل شهرين من تاريخ إحالة الأمر إليه.

فبعدما أفرز مخاض التكتل الجديدة موقف رفض الحساب الإداري بغض النظر عن تبيعاته السياسية, و ما تخلله من التصفيات الحسابية. فوجئ ساكنة تارجيست ومتتبعي الشأن المحلي بالمدينة بتغير ديكارتي بقيمة 90 درجة في مواقف بعض اللذين صوتوا ضد الحساب الإداري. وهم : محمد الخمليشي (الشمندر)مقر ر الميزانية ونائب الرئيس الثاني الشهبوني (عمرشة) والمستشار ميمون حبان ليتم تمرير الحساب والمصادقة عليه بأغلبية 6 أعضاء مقابل ثلاثة وتحفض مستشار واحد.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة هو السبب وراء التغير المفاجئ في المواقف ؟؟؟ ففي تصريح للسيد مقر الميزانية لبلدية تارجيست أجاب بالحرف بأنه بعد تمكينهم من الفاتورات وبعدما "ضرب الحساب لقا داكشي هو هداك" على حد تعبيره. لكن الكل يعلم بأن الفاتورات لا يشوبها أي خلل نظرا لما تشهده من تلاعب واتفاق مسبق بين المستفيد و الممون والكل يعلم بان الفاتورات يمكن شراءها !!!


فالكل كان ينتظر التصويت بلا لكي يتم إحالة الحساب الإداري على المجلس الجهوي للحسابات من أجل التدقيق والمراجعة و اتخاذ المتعين فيه, ليفاجأ الجميع بحضور الكاتب العام للعمالة واجتماعه بجميع أعضاء المجلس البلدي قبل الإجتماع الاستثنائي صباح الخميس. لينعكس ثقل الكاتب العام وتأثيره بشكل جلي ,في تصريح رئيس المجلس الإقليمي في كلمة له حيث قال بأن السيد الكاتب العام شخص مقدس ."باقي غير إزيد جملة "لا تنتهك حرمته" لينزله في منزلة الملك نصره الله .ومن هنا يتضح ولو نسبيا بأن حضور الكاتب العام هو من رجح كفة التصويت في ظل وجود بعض الكاركيز التي تنساق بسهولة وراء ميولات أسيادها .هذا من جانب,ومن جانب آخر هناك من يلخص سبب المصادقة على الحساب الإداري في حرص أعضاء المجلس البلدي على تخطي أي خلاف او اصطدام مع السلطة الوصية الشيء الذي قد ينعكس سلبا على المشاريع المستقبلية المزمع انجازها بمدينة تارجيست. لكن ألم يكن الأعضاء على دراية تامة بتداعيات الموقف المعلن حتى يتم التراجع عنه في آخر وهلة؟أو ليس هذا بتأكيد من المعارضة (التي ما فتئت تشيد بمجهودات الوالي كلما سنحت لها الفرصة) على مشاركة السلطة الوصية في تبذير المال العام وذلك بغض الطرف "وكدير عين الميكة" على تصرفات المجلس البلدي اللامسؤولة وعدم إيفاد لجان لتقييم عمله وبخصوص تلك المتعلقة بالمشاريع الملكية؟؟

وبعد أن استرجع أصدقاء الهمة أغلبية التسيير أتمنى من نائب رئيس المجلس البلدي أن يشرع في تمرير المشاريع التي أشار إليها في برنامج "عبر الأقالبم "على أثير أمواج كاب راديو , وبالطريقة التي مرر بها الحساب الاداري والتي قد سبق وان وضع لها عقبات من طرف المعارضة على حد تعبيره.

فرغم تمرير الحساب الإداري مازالت بعض فصول الميزانية التي سبق التطرق إليها شاهدة على حجم التبذير والاختلاسات,من بينها فصل المحروقات والتشجير ....لكن هل سكان مدينتنا الحبيبة على دراية بكل ما يحاك لها في الخفاء وهل سيتحمر هذا اللوبي الانتهازي ظهورنا لولاية أخرى ؟؟


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية