مدونة منير أكزناي
مرآة لأشعاري وأفكاري, ورصد لأخبار مدينة تارجيست... وتناول لمختلف القضايا الساخنة...
ساكنة تارجيست تجني ثمرة تخاذل وتحايل مسؤوليها وتحصد تلاعب مقاوليها
ساكنة تارجيست تجني ثمرة تخاذل وتحايل مسؤوليها وتحصد تلاعب مقاوليها



بقلم منير

بعض الأوراش التي أعطى إنطلاقتها جلالة الملك مازالت في طور الإنجاز منها من قد شرف على الإنتهاء ومنها من لم يرى النور بعد كحال الثكنة العسكرية التي تنتظر الإنتهاء من المساطر القانونية والتي يسيل لها لعاب بعض أعضاء المجلس البلدي بقيادة كبيرهم .او ينتظر صدقات الغير كحال المحطة الطرقية وكرنيش سد الجمعة الذي ينتظر بدوره رد وزارة الفلاحة على ملتمس البلدية القاضي بتمكينها من الأرض المجاورة للسد.فيحين يبقى مشروع تهيئة حديقة مدخل المدينة في حكم الغيب.

ويتحدث بعض العارفين بالشأن المحلي عن عدة خروقات وتلاعبات طالت مختلف المشاريع من بينها المستشفى المتعدد التخصصات الذي سرعان ما بدأت تطفوا علامات هشاشته على سطح الواقع التارجيستي الذي استيقظ صباح اليوم الموالي للزيارة, على نبأ غياب الأطر الطبية بالمستشفى المحلي, بعدما كان أغلب الساكنة قد تابع على شاشة التلفزة المغربية مشهد الطاقم الطبي وهو يصفق لجلالة الملك ويقدم له الشروحات.كما أن حالات عديدة تم توجيهها الى مستشفى محمد الخامس بالحسيمة بدعوى غياب الأطباء. وآخرها حالة احتراق أحد أبناء المدينة قبل يومين.الشيء الذي يسطر علامة استفهام كبيرة عن دور المعنيين والمسئولين و الممثلين في تأمين الأطر الطبية والمحافظة على العتاد التقني والأجهزة من النهب وتهريبها إلى مستشفى محمد الخامس بالحسيمة .كما يتحدث البعض عن دور" لوبي حسيمي" في خنق المستشفى المحلي وتقليص خدماته ورغبته الجامحة في ان يقتصر هذا الاخير - أي المستشفى- على قسم الولادة فقط.

كما أن مشروع إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز يحتاج إلى إعادة نظر ,كما يحتاج مصطلح الأحياء الناقصة التجهيز الى وقفة مطولة... أفليس أحياء السكنى والتعمير من بين الأحياء الناقصة التجهيز ؟حيث أن هذه الأحياء لا تتوفر حتى على مجاري لتصريف المياه بالإضافة الى البنية الطرقية الهشة ان لم نقل المنعدمة.فلا يمكن تخيل الكارثة التي قد تطال البنايات وكذلك السكان جراء غياب مجاري لتصريف مياه الأمطار .لكن نحمد الله على رعايته "حيث جينا في لحدورة".

وبعدما كانت وتيرة إنجاز المشاريع تعرف بطئا شديدا ,دخلت فجأة مختلف الأجهزة والإدارات -حتى الوقاية المدنية- في سباق مراطوني مع الزمن والسبب؟! برمجة زيارة ملكية لمدينة تارجيست.لكن التساؤل الأكبر والذي كان يطرح نفسه وبقوة. ماذا بعد الزيارة الملكية؟هل كانت ستدوم مظاهر الزينة وحالة التأهب القصوى لعمال بلدية تارجيست المداومين على أعمال التنظيف والاهتمام بالمساحات الخضراء المترامية بشارع الجيش الملكي بمجرد ما أن تعبر آخر سيارة تابعة لجلالة الملك؟!الوقت وحده كان كفيلا بالإجابة.حيث بعد مغادرة جلالة الملك بأسبوع, تابع الكل الأمطار الغزيرة التي شهدتها تارجيست والتي أبانت على هشاشة البنيات التحتية للمدينة. فلو كانت أحياء السكنى والتعمير تتوفر على مجاري لتصريف المياه لما تراكمت اطنان التربة بالشارع الرئيسي والتي اودت الى عرقلت حركة السير. كما أبانت كذلك -أي الأمطار الأخيرة- عن التلاعبات التي شهدها مشروع تهيئة مدخل المدينة حيث وكما لاحظ الجميع ,فقد تجمعت المياه بجنبات الطريق لأزيد من أربعة أيام مشكلة برك مائية جد كبيرة .الشيء الذي يفسر غفل او تغافل المهندس والمقاول لنسبة ميلان الطريق القادرة على منع تراكم المياه بالجنبات و برمجة مجاري إضافية لتصريفها. وعلاوة على كل هذا وذاك فقد كان اسم الطامة الكبرى من نصيب قنطرة شارع الجيش الملكي بامتيازفقد سبق للمجلس البلدي وأكد إلتزام المقاول بدفتر التحملات وبارك أعماله, لكن بعد الأمطارالأخيرة تبددت مختلف الشكوكات والتبريكات وإنجلى الأمر, وإنكشفت حقيقة هشاشة القنطرة التي انجرفت أطرافها المشيدة بالتراب .كما ان للأمطار المقبلة الكلمة الفصل بخصوص هذه القنطرة التي بدأت تتآكل جنباتها.

وفي الأخير ورغم الزيارة الملكية ووقوف جلالته بنفسه على مختلف المشاريع فقد استطاعت المقاربة الشخصية الإنتفاعية فرض نفسها على المقاربة التنموية.والدليل هو خلود جموع المسؤولين والمقاولين للنوم بمجرد انتهاء الزيارة الميمونة,بالإضافة إلى تفاصيل وبنود الشراكة المبرمة بين المجلس البلدي وشركة العمران المبهمة التي سنوافيكم بمضمونها ومختلف فصولها في القريب العاجل إن شاء الله.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية