مدونة منير أكزناي
مرآة لأشعاري وأفكاري, ورصد لأخبار مدينة تارجيست... وتناول لمختلف القضايا الساخنة...
وقفة مع الجمعيات التارجيستية
وقفة مع الجمعيات التارجيستية


بقلم منير

يعتبر العمل الجمعوي إحدى ركائز التنمية البشرية وإحدى معاول النهوظ بالقطاعان الإجتماعي والثقافي.كما أن للجمعية دور طلائعي في تأطير الشباب بالإضافة إلى خلق حركية ودينامية وبث النشاط في شرايين المدينة.لذلك نتساءل عن غياب جمعيات فاعلة بالمدينة تهم خدمة المجتمع المدني والتركيز على العمل الإجتماعي والإنساني. فهل هو غياب الفكر التنموي لدى شبابنا اليوم ام عدم القدرة على مسايرة الركب التنموي الذي أعطى إنطلاقته جلالة الملك والمتمثل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟

فمعظم الجمعيات التارجيستية -إن لم نقل كلها- عبارة عن جمعيات شكلية حاضرة فقط على الورق.تم تأسيسها لحاجة في نفس يعقوب.او لخدمة أهداف سياسية تحت غطاء ملائكة الرحمة .لكن مالذي يمنع كل هذه الجمعيات من تحقيق أهداف تأسيسها ؟هل غياب الأرضية؟ أم غياب العنصر البشري؟! ام الفكر التقليدي للساكنة والذي يسبح ضد تيار التنمية؟ام الوجوه السياسية الحاضرة وبقوة داخل مختلف الجمعيات والتي تشتت تركيز الجمعية وتقوم بتحويلها الى وجهة لممارسة نشاطاتها ومخططاتها السياسية؟

فقبل أيام قليلة تابعنا ولادة جمعيتان تهمان دعم الخدمات الصحية بالمدينة .الفارق الزمني بين ولادتهما - أي تأسيسهما- لم يتعدى أسبوعا واحدا, وهذا ما يطرح أكثر من علامة استفهام؟فما الحاجة من تأسيس جمعيتان لهما نفس الهدف ويسبحان بالقرب من بعضهما البعض.؟! لمالايتم تركيز مختلف الجهود على جمعية واحدة من أجل عمل مركز وفاعل وتوحيدا لمختلف الجهود إن كان هنالك بالفعل نية في دعم الخدمات الصحية ؟وأين كان هؤلاء عندما كانت المدينة في أمس الحاجة لمثل هذه المبادرات في ظل ماكانت تشهده المدينة من غياب الأطر البشرية ونقص المعدات والتجهيزات وحتى البنية التحتية؟ فإطلاق جمعية تحت اسم جمعية أصدقاء المستشفى المحلي بتارجيست يستحق-أي الإسم- وقفة ونظرة مطولة. أفلم يكن المستشفى المركزي بأسواره الآيلة للسقوط ومعداته المتآكلة-إن وجدت- وغياب الأطر بحاجة لأصدقاء؟ألم تكن الأسر الفقيرة والمعوزة بحاجة لأصدقاء ؟!
حتى نكون منصفين فمبادرة تأسيس جمعيات لدعم الخدمات الصحية مبادرة تستحق كل التنويه والتشجيع لكن هل سيتم بالفعل الإلتزام بالقانون الأساسي للجمعيتين والعمل على خدمة المجتمع المدني دون الدخول في حسابات ضيقة ام ستكون كمثيلاتها من الجمعيات الفارطة؟!


فغياب فاعلين جمعويين حقيقيين يؤثر على ركب التنمية بالمدينة ويثقل خطوات عجلة النهوض بمختلف القطاعات.وإن كان هنالك بالفعل جمعية تستحق وقفة تقدير وإحترام فهي جمعية" تيزي افري للتضامن "المتواجدة بزرقت والتي استطاعت وفي وقت وجيز خلق عدة مشاريع تهم إدماج المرأة القروية بالمحيط التربوي و مساعدة الأسر المعوزة كما عملت على خلق شراكات مع عدة جمعيات وقطاعات كلها تصب في خدمة العالم القروي والنهوض بساكنته.ولتكن جمعيات المجتمع المدني بالحسيمة مثالا وقدوة لأصحاب الخطابات البراغماتية ولمن يتقنون سياسة حل الأفواه كلما تعلق الأمر بالسؤال عن نوعية الخدمات التي تحتاجها المدينة والتي من شئنها النهوض بالقطاع الإجتماعي وتأهيل مختلف الفئات والعناصر.



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية